ابن خلكان

338

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 454 » ابن العصار أبو الحسن علي بن أبي الحسين عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الملك بن إبراهيم السلمي الرقي الأصل ، البغدادي المولد والدار ، الملقب مهذب الدين ، المعروف بابن العصار « 1 » اللغوي ؛ كان من الأدباء المشاهير ، وحصل له منه « 2 » أشياء غريبة ، وقرأ الأدب على الشريف أبي السعادات ابن الشجري وأبي منصور ابن الجواليقي ، وبرع في فنه ، وأقرأ الناس زمانا ، ورحل إلى مصر واجتمع بأبي محمد ابن بري والموفق بن الخلّال كاتب الإنشاء . وكان عارفا بديوان أبي الطيب المتنبي علما ورواية ، وقرأه عليه جمع كثير في العراق والشام ومصر ، وكتب بخطه الكثير من كتب الأدب وشعر العرب ، ويقع في خطه الغلط مع كثرة ضبطه واحترازه . وقيل إنه لم يكن ذكيّا ، ولم يكن في النحو كما هو في اللغة ، وكانت طريقته في الخط حسنة ، والناس يتنافسون في خطه ويغالون به « 3 » ، وكان حريصا على الفوائد وطلبها وسطرها « 4 » على كتبه . ورأيت جماعة ممن لقيه وأخذ عنه . وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسمائة . وتوفي يوم السبت بعد صلاة الظهر ثالث المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة ببغداد . ودفن بمقبرة الشونيزي ببغداد ، رحمه اللّه تعالى ، بجنب قبر أبيه يوم الأحد .

--> ( 454 ) - ترجمته في انباه الرواة 2 : 291 ومعجم الأدباء 14 : 10 وبغية الوعاة : 341 وعبر الذهبي 4 : 229 والشذرات 4 : 257 ؛ وهذه الترجمة مستوفاة في المسودة . ( 1 ) ر : بابن عضاد القصار . ( 2 ) منه : ثابتة في أصل المؤلف ، ساقطة من ر لي ، ولا أدري إلى أين يعود الضمير في هذه اللفظة . ( 3 ) ر لي : ويتغالون به . ( 4 ) ر : وتسطيرها .